السيد علي الحسيني الميلاني
334
تحقيق الأصول
كلام السيد الخوئي وأورد عليه السيّد الخوئي ( 1 ) : أولاً : بأن ما ذكره ليس في الحقيقة إلاّ رجوع القيد إلى الهيئة ، وإنما الاختلاف في اللّفظ ، إذ لا فرق بين مفاد الهيئة وهو الوجوب ، واتّصاف المادّة وإضافتها إلى الوجوب . وثانياً : بأنه كما لا يمكن تقييد مفاد الهيئة ، كذلك لا يمكن تقييد المادّة المضافة إلى الوجوب . فقال الأستاذ : بأنْ ما ذكره من كونه تغييراً في اللّفظ فقط ، عجيب جدّاً ، لأنّ من تأمّل في كلام الميرزا ودقّق النّظر ، علم أنّ الميرزا يرى أنّ إضافة المادّة إلى الوجوب معنىً اسمي ، ولذا أمكن تقييده ، بخلاف مفاد الهيئة ، فإنه معنىً حرفي ، فكيف يكون المادّة المنتسبة متّحداً في الحقيقة مع مفاد الهيئة ؟ ثم إنه جاء في تقرير بحثه في الدورة الثانية التعبير ب « نتيجة الجملة » بدلاً عن « مفاد الجملة » ، ومن الواضح أنه ليس تغييراً في التعبير فقط ، لكون « نتيجة الجملة » غير « الجملة » . وأيضاً ، فإن الميرزا يقول بأنّه إنْ اُريد تقييد المادّة قبل ورود نسبة الوجوب عليها ، فهي لا تصلح لذلك ، لأنها معنىً إفرادي كما تقدّم ، وإنْ اُريد تقييدها في رتبة ورود النسبة عليها ، فهي مفهوم إفرادي ولا تقبل التقييد ، وتبقى الصّورة الثالثة بأنْ يرد القيد على المادة بعد انتسابها إلى الوجوب - وهذه البعدية رتبيّة لا زمانية ، وإلاّ لزم النسخ - فتكون الصّلاة مقيَّدة بالزوال في
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 345 .